منتديات أنت وبس antawebass.ba7r.org
مرحبا بك عزيزي الزائر
لانجبر احد علي التسجيل او الـرد للاستفادة ولكن
رودك ومشاركاتك الفعالــة
تدعمنا لنعطيك افضل ما لدينـا
فريق منتديات أنت وبس

منتديات أنت وبس antawebass.ba7r.org


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحضور في الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamada
مشرف أفلام عالمية
مشرف أفلام عالمية


ذكر
عدد المساهمات : 141
نقاط : 332
17/12/2009
43
الموقع : antawebass1@yahoo.com

مُساهمةموضوع: الحضور في الصلاة   الإثنين ديسمبر 28, 2009 1:19 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


الحضور في الصلاة


الحمد لله الذي يمن على قلب عبده إذا صدق في الوجهة إليه بنور الحضور
بين يديه والصلاة والسلام على إمام أهل الحضور في حضرة الله سيدنا محمد
الذي قال “صلوا كما رأيتموني أصلي” اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وأصحابه وتابعيهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
كيف كانت صلاتك يا من سمع المجلس الماضي هل حضر قلبك؟ هل استشعرت قيمة
الله أكبر عند دخولك إلى الصلاة؟ هل استشعرت معنى الاستفتاح في حضرته؟ هل
كان قولك وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض يصدقه حالك؟



هل قلت: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، فكان لله رب
العالمين؟، هل استشعرت جمع قلبك على الله عندما كان الله عزوجل يكلمك في
الصلاة، حمدني عبدي، أثنى علي عبدي، مجدني عبدي هل استشعرت هذه بيني وبين
عبدي ولعبدي ما سأل، وهل سألت؟ كيف كان حضور قلبك مع الله في الصلاة بل
كيف كان استشعارك لمفهوم الأذان عندما لامس أذنك صوت المؤذن، قائلاً الله
أكبر هل استشعرت الفرح بموعد بلقاء المحبوب؟ وهل استشعرت وقت قضاء الحوائج
وتفريج الكروب؟ وهل استشعرت وقت العروج إلى حضرة علام الغيوب؟، هذه
المجالس ثمرتها تظهر بالعمل العلم ينادي بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.
وفي هذا المجلس تذكير لي ولمن يحضر بأن حضور القلب مع الله عزوجل في
الصلاة ودفع الوساوس والخطرات والغفلة أثناء الصلاة هو ثمرةٌ لمجاهدة، قد
يأتي من الله فتحاً بنظرة من الله يجذب بها قلب عبده إلى معنى الحضور معه،
لكن الأصل وسنة الله في هذه الحياة أن الوصول إلى الحضور يكون ثمرة
لمدافعة خواطر النفس يكون ثمرة للمجاهدة، يكون ثمرة لاستشعار عظمة المذكور
سبحانه، أيضاً قالوا أن الحضور مع الله في الصلاة لا يتفق وصفة الكبر، فمن
أقر نفسه على الترفع والكبر والعياذ بالله يصعب عليه أن يحضر قلبه مع
الله، حضور الجسد أن تستقبل القبلة أن تحضر إلى المسجد حضر جسدك وقام، لكن
حضور القلب أن يتصل قلبك بمن تقف بين يديه ولا يتأتى للقلب أن يتصل بمن
تقف بين يديه سبحانه وتعالى مادام القلب لم يتهيأ للصلة، وتهيأ القلب
للصلة إنما يكون بالأدب مع المتصل به سبحانه وتعالى.



ما شاء الله، الحمد لله الذي منّ علينا بحضور شيخنا وعلمنا ومربي الجيل
ومعلم الجيل سيدي ومولاي الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، حيث أكرمنا الله
عزوجل بقدومه هذه الساعة في هذا المجلس، ومعه أخي الدكتور محمد ابن عبد
الستار السيد وزير الأوقاف في هذا البلد، أسأل الله أن يبارك لنا في حضور
الشيخ وأن يرزقنا حسن الانتفاع به.
والحديث في هذا المجلس بعد ذكر أهمية الحضور مع الله وضبط الفرائض في
أوقاتها وفي أوقات الفضيلة منها على أنه محور لترتيب وقت السائر إلى الله
إذ أن وقته رأس ماله، يأتي الحديث في هذا المجلس عن أهمية الرواتب والوتر
والضحى، مع استشعار مفهوم الذكرِ وأهمية الذكر في السير إلى الله عزوجل،
والذكر سلطان الكرب، والرواتب مكملات للفرائض إن نقص شيء من الفرائض بغير
قصدٍ تـُكمل من النوافل والرواتب، وفي هذا الميدان (ميدان الذكر) والحضور
مع المذكور سبحانه وتعالى، لسيدي الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي باعٌ كبير
تعلمت منه الكثير من معاني الحضور مع الله بكلماتٍ سمعتها في مجالسه ومن
حالٍ شهدته فيه، لهذا أرجو أن يتكرم شيخنا علينا في هذه الليلة لاستكمال
الدرس في هذا المجلس حول هذا المعني، اتحبون أن تسمعوا من سيدنا الشيخ؟
هذا طلب من الجميع حاشاكم أن تروه سيدي، فتفضلوا.



سر الحضور في سر العبودية لله.. الدكتور البوطي



بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وأسأل
الله سبحانه وتعالى مغفرته وستره وأصلي وأسلم على حبيبنا محمد النبي الأمي
وعلى آله وصحبه صلاة وسلام دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وبعد:
فإن الذي حدا بي بمعية وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد إلى
هذا المجلس: الحاجة، أقولها عن نفسي أولاً الحاجة إلى أن أسمع وأن أصغي لا
سيما وقد عرفت أن الموضوع لا سيما وأن عرفت أن الموضوع هو كيفية السير إلى
الله سبحانه وتعالى، فأنا بأمس الحاجة لأن أسمع وأن أتعرض للمجالس التي
ترقق قلبي القاسي والحقيقة أعاني في هذه الأيام قسوة في قلبي ولا أدري
السبيل إلى ترقيق فؤادي والتخلص من هذه القسوة التي رانت على قلبي، لا شك
بسبب ذنوبي والآثام التي أتعرض لها ولكن حبيبنا الحبيب فوت عليّ هذا الهدف
الذي جئت بمعية السيد الوزير للوصول إليه وللتحقق به.




سر العبودية



ما دام الحديث عن الصلاة أيها الإخوة فينبغي أن نلاحظ أن الإنسان
تتكامل عبوديته وتستيقظ إن كانت غير مستيقظة في الصلاة لا سيما عندما
يناجي ربه عزوجل وهو يتلو فاتحة الكتاب، عبودية الإنسان تستيقظ بين جوانحه
من خلال حقيقتين اثنتين:
أولاً العزم على الانقياد لأمر الله سبحانه وتعالى والخضوع لسلطانه وحكمه، وثانياً إعلان الافتقار لله سبحانه وتعالى والعجز الكلي عن النهوض بما قد طلب منه وإعلان التقرب لا أقول من حوله بل من أوهام حوله وقوته .
فإذا تمتع الإنسان بهاتين الحقيقتين العجز عن أن ينهض
بكل ما قد أمر به الله عزوجل والابتعاد عن كل ما قد نهى الله عنه ثم إعلان
عجزه الكلي عن القيام عن كل ماقد طلب منه فقد تحقق بأعلى رتب العبودية لله



ما الذي يضمن يقظة هاتين الحقيقتين بين جوانحه؟



عندما يخاطب الله عزوجل قائلاً (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
في الجملة الأولى يعلن عن عزمه وانقياده لله عزوجل، والعزم حقيقة خفية في
كيان الإنسان لا تحتاج إلى قوة بل ليست هي من مقولة القوة أو العجز،
العزم: هو توجه الإرادة إلى تنفيذ ما قد طلبه الله عز وجل مني، يعبر عن
هذه الحقيقة قول الله سبحانه الذي يعلمنا كيف نخاطب الله به (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)
ولكن عندما عزمت على هذا الأمر فوجئت بعجزي فوجئت بعدم قدرتي على أن أفعل
أي شيء إلا بتوفيق من الله عز وجل، من أنا؟ لايتأتى مني شيء، أفعالي كلها
تتم بخلق الله؛ الآيات التي أتلوها وأحرك لساني بها إنما يتم ذلك بخلق
الله عز وجلّ، وقوفي بين يدي الله عز وجل قائماً وواقفاً بتوفيق من الله
وبقدرة من الله، ركوعي وسجودي كل ذلك بالله سبحانه وتعالى، فكيف أقول إياك
نعبد وأنا العبد العاجز، هنا يأتي الاستدراك في الجملة الثانية (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
أي أستعين بك فأعني لتنفيذ ما قد عزمت عليه، أعني لتنفيذ هذا الذي عاهدتك
عليه أن أكون عند أوامرك، لا أتقاعس عن شيء منها، بعيداً عن نواهيك، لا
أقع في شيء منها، نعم.. إن لم تعني فأنى لي لا أستطيع أن أنفذ ما قد طلبته
مني..
مهما تاه الإنسان وشرد في صلاته عن الكلام الذي يخاطب به ربه، ما ينبغي أن يشرد عندما يصل إلى هذه الآية، إلى هاتين الجملتين (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) إذا نطق بها لإنسان من أعماق قلبه وخاطب ربه بها بكل مشاعره لاشك أن النجدة ستأتيه (إياك نستعين
إذا كان قبل أن ينقاد إلى تنفيذ أمر الله، وقبل أن يلبي المؤذن الذي ناداه
ودعاه إلى الصلاة يعاني من شهواتٍ اثاقل حملها عليه، يعاني من أهواء تشده
إلى الوراء، يعاني من رغبات دنيوية يعاني، من قسوة في قلبه، يعاني مما
تعرفون، عندما يلتجئ إلى الله سبحانه وتعالى بصدق ويقول (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) تأتيه النجدة من الله سبحانه وتعالى تقول له: لبيك..





سر دوام الافتقار والانكسار



كم وكم شاء الله عز وجل أن ألتقي بأناس شاردين تائهين عن صراط الله عز
وجل ولكني أعلم أنهم يتمنون لو أن الله سبحانه وتعالى جذبهم إليه دون جهدٍ
منهم كثيرون هؤلاء، أقول للواحد من هؤلاء هل طرقت بابه؟ هل التجأت إليه؟
هل تضاءلت ملتصقاً بأعتابه؟ هل شكوت إليه عجزك؟ هل شكوت إليه دخان شهواتك
وأهوائك؟ يقيناً أنك لم تفعل ذلك، لأن الله سبحانه وتعالى شأنه أن يستجيب،
أن ينتظر التجاءك إليه، (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)
معنى أنه قريب أي سريع الاستجابة لمن التجأ إليه، لمن شكا إليه مرضه، لمن
شكا إليه سوء حاله، إن كانت الأهواء قد قيدتك، إن كانت محبة الدنيا وشهوات
والرغائب المختلفة قد شدتك إلى الوراء فاستغث بمولاك وخالقك، من أنت؟ أنت
لا تملك حولا ولا قوة بشكل من الأشكال.
قف بين يديه وقل (إِيَّاكَ نَعْبدُ) وأنت تعني أنك قد عزمت على أن تكون عند أمر الله سبحانه وتعالى، ثم قل له ولكن يا ربي أنا عاجز (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
إن أنت فعلت هذا جاءتك النجدة من الله سبحانه وتعالى، هذه النجدة يحتاج
الانسان إلى أن يكرر التجاءه إلى الله سبحانه وتعالى بها، لأن الشيطان لا
يتركه، إن تركه ساعة وتغلب على الشيطان بالتجاءه إلى الله سبحانه وتعالى
فلسوف يعاود الشيطان الكرة تلو الكرة ولكن صلاته التي تتكرر أيضاً المرة
تلو المرة هي التي تجعله يقارع نفسه كلما أرادت أن تتسلط عليه، يقارع
شيطانه كلما أراد أن يتغلب عليه ولذلك شاء الله عزوجل أن يكرمنا بالصلاة
هذه في اليوم والليلة خمس مرات، كلما رأيت نفسك قد ابتعدت عنه واحتوشتك
الأهواء والشهوات تكون قد حانت ساعة الصلاة الآتية، تعود إلى الله عزوجل
مرة أخرى وتقول له (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) يارب ها أنا
أعود مستعيناً بك.
إن كنت تعاني من أزمة مالية أو في الأسرة إن كنت تعاني من أزمة نفسية
وشهوات وأهواء تغلبت عليك فاعلم أنك تستطيع بخطوة واحدة تتحول من هذه
الحالة حالة العجز إلى أعلى حالات الإنتصار على النفس، المسألة تحتاج إلى
أن تتذلل وأنت تقف بين يدي الله عزوجل.




الطريق إلى الله.. خطوتان!!



رأيت كلاما للبرهان المؤيد أظن، لسيدي الشيخ أحمد الرفاعي، سُأل.. كيف
الوصول إلى الله ما هو السبيل الذي به نصل إلى الله عزوجل ونتخلص من
أهواءنا؟ فقال هما خطوتان: الخطوة الأولى تضع فيها قدمك على عنقك والخطوة الثانية
تصل فيها إلى الله، معنى ذلك أن الخطوة الأولى هي التذلل أن تتذلل لله
عزوجل وأن تعلم أنك لا شيء نهائياً هذا معنى أن تضع قدمك على رقبتك،
الخطوة الثانية تكون فيها قد وصلت إلى الله عزوجل يعني حطم نفسك التي تقف
حاجزاً بينك وبين الله سبحانه وتعالى، اسأل الله سبحانه وتعالى أن يمتعنا
بذل العبودية له وأن يشعرنا بأننا لاشيء، ولكن أسأله سبحانه وتعالى أن
يملآ أفئدتنا بالحقيقة التي تتمثل بهذه الجملة المختصرة (إذا التجأنا إلى
الله سبحانه وتعالى فإن الواحد منا يصبح كل شيء).. فأنت بدون استعانة
بالله لا شيء وعند الإستعانة الحقيقية بالله تصبح كل شيء.
نسأل الله عزوجل أن يجعل صلاتنا التي اكرمنا بها والتي نقف بها بين يدي
الله سبحانه وتعالى، علاجنا علاج أدواءنا وأمراضنا وأن يجعلها سر تحولنا
من حالة قسوة القلب وأنا اعاني في الواقع من هذه الحالة، إلى رقة القلب
والى المستوى الذي يرضى الله سبحانه وتعالى، وأرجو أن نعود ونصغي إلى
التتمة من هذا الحديث لحبيبنا الحبيب، تفضل أخي أنا أديت واجبي ..



استشعار النقص، هو عين القوة!! الحبيب علي الجفري ..



الحمد لله على ما أسمع وعلى ما أجرى على قلب ولسان سيدي الشيخ.. وبقي
في نهاية هذا المجلس أن أذكـّر نفسي وأن أذكر من حضر، ومن حضر من وراء
أجهزة التصوير، ومن سيسمعنا بعد بث هذه المجالس، أن حقيقة الإنكسار
والافتقار والذلة هو استشعار النقص الذي هو حقيقة في داخل الإنسان، هي عين
القوة التي يفتقر إليها السائر إلى الله، وهي عين القوة التي تحتاج إليها
أمتنا اليوم، إن أمة يكثر فيها أصحاب القلوب المنكسرة لله عزوجل التي يثمر
انكسارها معنى الحضور مع الله لتتلقى هذه القلوب أنوار الحضور مع الله،
فتخرج من الصلاة بالصلاة، هناك من ينصرف من الصلاة إلى الحياة، أي: وكأنه
انصرف من الصلاة مغادراً الصلاة إلى الحياة، فكأنه كان في وقت يصلي فيه
لله وفي وقت آخر يعيش حياته، لكن أصحاب الحضور مع الله بهذا المفتاح الذي
سمعنا الحديث عنه في مجلسنا هذا بما أكرمنا الله به من حديث على لسان سيدي
الشيخ محمد سعيد حفظه الله، معنى الانكسار والذلة توقف الإنسان على
الحقيقة والحقيقة تقرب من الحق سبحانه وتعالى والقرب من الحق يفيض على قلب
المتقرب من الله إفاضات الإمداد من الله، وفيض الإمداد من الله إذا فاض
على قلب العبد استمد من الله القوة فيتبدل ضعفه قوة وعجزه قدرة وفقره غنى
وذلته عزة، حقيقية وليست صورية، فينصرف من الصلاة إلى الصلاة، لو أن عـُشر
المسلمين اليوم ينصرفون من الصلاة بالصلاة ولا ينصرفون من الصلاة عن
الصلاة لتحول حال الأمة أجمع .




الدين والدولة والفن والمال، تجمعهم الصلة بالله



وقبل أن نختم هذا المجلس متهيئين للمجلس القادم بإذن الله عزوجل للحديث
عن الذكر والحضور مع المذكور سبحانه وتعالى لنخلص بعد ذلك للحديث عن مراتب
النفس وترقياتها، أود من إخوتي الحاضرين أن ينظروا إلى صدر هذا المجلس،
كما أود من أخي المبارك محمد بايزيد المخرج أن يوجه التصوير الى صدر
المجلس، في صدر هذا المجلس يجلس الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي العالم
الرباني، أعلم أن المؤمن إذا مدح في وجهه ربى الإيمان في قلبه، هو مظهر
العلم لا في الشام بحسب بل في العالم أجمع إلى جانبه يجلس أيضاً من هم من
أهل العلم لكن ممثل ولي الأمر، وبجانبه أحد البارزين في ميدان الفن محمد
رفيق السبيعي..



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ما الذي يجمع هؤلاء الثلاثة على هذه المائدة؟ إن شئتم قلتم عظمة
الإسلام وإن شئتم قلتم عظمة السير إلى الله عز وجل، وإن شئتم قلتم بركة
الشام التي دعا لها النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، لم أقصد هنا مدح
الشام وإن كان مدح الشام قربة، غير أني أريد هنا أن ألفت النظر إلى أن
أمتنا فيها من مخبآت الخير الكثير، فلو أن الأمة كثر فيها مثل هذا المنظر:
جلوس وارث رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلماء مع ولي الأمر مع من
فتح الله له باب التفنن في مخاطبة عقول وأنفس البشر ولو أضيف إليهم رابع
وهو الذي ائتمن على المال من التجار في هذه الأمة، وحصل في هذا الجمع معنى
الجلوس على مائدة طلب القرب من الله كما نحن الآن في هذا المجلس، لو دامت
هذه الصلة في بلدان المسلمين على هذا النحو لرأيتم تغيراً كثيراً في أحوال
هذه الأمة إلى الأرقى وإلى الأفضل .



ننصرف من هذا المجلس



في خاتمة مجلسنا هذا بم تنصرفون من هذا المجلس إضافة إلى الكلام والعلم
الذي تعلمناه هناك دروس كثيرة، رأيتم كيف يتعطف الكبير على الصغير فيأتي
إلى مجلسه، نعم، المتكلم إن جئنا عند الإنصاف لا أصلح لأن أكون في طبقة
تلاميذ تلاميذ تلاميذ تلاميذ الشيخ محمد سعيد البوطي، ومع ذلك نرى الكبير
متعطفاً على الصغير ويأتي ويقول وهو صادق أنه جاء بنية أن يرقق قلبه، بنية
أن ينتفع أن يستمع، هذا شيء هو من كنوز هذه الأمة التي كان منتشراً فيها
في الأجيال التي مضت وبدأ يقل في زماننا حتى صار الصغير يسكر من زبيبة
معلومة عنده، أو حسن كلام أو طلاقة لسان كالمتكلم فيرى أنه مستغني عن
الكبار (الصغير يرى أنه قد استغنى عن الكبار)، لكن الأصل في الإرث النبوي
أن الكبير كلما كبر كلما ازداد افتقاراً إلى الله واستمداداً من فضل الله
بما يراه على خلقه كباراً وصغاراً، هذا المعنى هو في حد ذاته درس لا ينبغي
أن يفوت في خضم استمتاعنا بالدرس الذي سمعناه من لسان الشيخ درس الحال
الذي رأيناه في هذا المجلس.
أسأل الله عزوجل أن يمتعنا في عمر الشيخ ويمد في عمره مع العافية
الكاملة وسائر علمائنا، أسأل الله أن يبارك في هذا البلد وأن يري العالم
سر البركة التي أودعت فيه من دعاء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله
وسلم، “اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا“،
اللهم إنها أخوة قد عقدها حبيبك المصطفى ولا ينقض عهده صلى الله عليه وسلم
فضاعف هذه البركة، وأدم هذه البركة وابسطها على الوجود شرقاً وغرباً يا
أكرم الأكرمين، اللهم بارك لنا في الجامع الأموي وبارك لنا في أسرار
وأنوار من تقدم فيه من أصحاب رسول الله وآل بيته وتابعيهم ومن سلف من
أئمتنا وعلمائنا .
اللهم وإنك أسمعتنا في هذا المجلس حديثاً غضاً طرياً عن معنى الحضور
معك وعن سر الانكسار لك والتأدب معك وطلب الوصول إليك عبودية واستعانة،
فاجعل اللهم ما سمعناه يقر في قلوبنا ولا تجعل حظنا منه مجرد استماع
الآذان، اللهم اجعل له حقيقة تقِرُّ في الجـَنان وتستجيب لها الأركان يا
حنان يا منان، اللهم اجعلنا ممن سبقت لهم سابقة العناية وأدركتهم لاحقة
التوفيق برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد آله وصحبه
وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.







............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
osos
مشرف الكليبات 1
مشرف الكليبات 1


ذكر
عدد المساهمات : 41
نقاط : 55
04/01/2010
46

مُساهمةموضوع: شكرا اوي علي الموضوع   الإثنين يناير 04, 2010 4:11 pm

شكرا اوي علي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمير الاشجان
مشرف الأبراج
مشرف الأبراج


ذكر
عدد المساهمات : 34
نقاط : 50
07/01/2010
32

مُساهمةموضوع: رد: الحضور في الصلاة   الأحد يناير 24, 2010 5:21 pm

شكرا علي المجهود ودائما في جد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحضور في الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أنت وبس antawebass.ba7r.org :: منتدي كلام x كلام-
انتقل الى: